السيد علي الحسيني الميلاني

249

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

أقول حاصل كلام شيخ الطّائفة في العدّة إلى هنا هو : إنه يرى حجيّة خبر الواحد بشروطٍ : ( 1 ) أن يكون الراوي إماميّاً ( 2 ) سديداً ( 3 ) ثقةً ( 4 ) يروي الخبر عن المعصوم ( 5 ) ولا قرينة موجبة للعلم بمضمونه . ثم يدّعي إجماع الطائفة على ذلك . ويدّعي وجدانهم مجمعين على ذلك . فهو هنا يدّعي ( الوجدان ) وهذا هو الفرق الأساسي بين هذا الإجماع ، ودعواه الإجماع في ( كتاب الخلاف ) . وهذا الإجماع حجّةٌ ، إذ فيه الإمام المعصوم من الخطأ والسّهو . ثم يؤيّد ذلك بالقياس إلى ( القياس ) . إشكال السيّد الخوئي وأشكل في مصباح الأصول على الشيخ بوجهين : الأوّل : حجيّة الإجماع المنقول عند القائل بها ، إنما هي لكونه من أفراد الخبر ، فكيف يصح الإستدلال به على حجيّة الخبر ؟ والثاني : إنه لا ملازمة بين حجيّة خبر الواحد وحجيّة الإجماع المنقول ، لأنّ أدلّة حجيّة الخبر تختصٌّ بالخبر الحسّي ، على ما تقدّم بيانه . « 1 »

--> ( 1 ) مصباح الأُصول 2 / 195 .